ميتسوبيشي تطلق فيديو تشويقي لسيارة جديدة قد تكون مونتيرو أو باجيرو
ميتسوبيشي تطلق فيديو تشويقي لسيارة جديدة قد تكون مونتيرو أو باجيرو في خطوة أعادت الحماس لعشّاق سيارات الدفع الرباعي الكلاسيكية، حيث كشفت الشركة اليابانية عن لمحة سريعة لطراز SUV غامض ضمن مقطع فيديو رسمي نُشر على قناة Mitsubishi Motors TV على يوتيوب. ورغم أن الفيديو ركّز في مجمله على تاريخ ميتسوبيشي في رياضة السيارات، إلا أن الثواني الأخيرة منه كانت كفيلة بإشعال التكهنات حول عودة أحد أشهر الأسماء في عالم الطرق الوعرة: باجيرو / مونتيرو.
هذا الظهور السريع لم يأتِ من فراغ، بل جاء ليعزز سلسلة من المؤشرات والتسريبات السابقة التي توحي بأن ميتسوبيشي تعمل بالفعل على سيارة رياضية متعددة الاستخدامات جديدة ذات تصميم صندوقي قوي، قد تعيد الشركة إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب عن فئة الـSUV الصلبة.

الفيديو التشويقي لميتسوبيشي يفتح باب التكهنات
الفيديو الرسمي الذي نشرته الشركة لم يتضمن أي إعلان مباشر أو تفاصيل تقنية، لكنه انتهى بلقطة خاطفة لسيارة SUV جديدة مغطاة بالظلال. ورغم قصر المشهد، إلا أن الملامح العامة كانت واضحة بما يكفي لإثارة الجدل في الأوساط المتخصصة.
التصميم الصندوقي البارز، خط غطاء المحرك المستقيم، شكل المصابيح الأمامية، وحتى الأعمدة الخلفية، جميعها عناصر تتطابق بشكل كبير مع النموذج الأولي الذي التقطه مصورو التجسس في يوليو الماضي. هذا التشابه عزز الاعتقاد بأن السيارة التي ظهرت في الفيديو ليست مجرد تصميم عابر، بل نموذج قريب من الإنتاج الفعلي.
تصميم صندوقي يعيد روح باجيرو الكلاسيكية
أكثر ما لفت الانتباه في السيارة الجديدة هو اعتمادها على تصميم صندوقي واضح، وهو ما يُعد عودة جريئة لمدرسة التصميم التقليدية التي اشتهرت بها سيارات الدفع الرباعي الحقيقية. هذا التوجه يختلف عن الخطوط الانسيابية التي تهيمن على معظم سيارات SUV الحديثة، ويشير إلى نية ميتسوبيشي تقديم سيارة موجهة لعشّاق القيادة الجادة والطرق الوعرة.
من الواضح أن ميتسوبيشي تسعى لإحياء روح باجيرو الشهيرة، تلك السيارة التي ارتبط اسمها بالاعتمادية والقدرة على التحمل، خاصة في البيئات القاسية والرحلات الطويلة. التصميم وحده كفيل بإرسال رسالة مفادها أن هذا الطراز ليس مجرد SUV عائلية، بل مركبة لها هوية قوية.
سيارة Elevance الاختبارية ودورها في التمهيد
في أكتوبر الماضي، كشفت ميتسوبيشي عن السيارة الاختبارية Elevance، والتي اعتبرها كثيرون تمهيدًا مباشرًا لعودة باجيرو. ورغم أن الشركة لم تؤكد ذلك رسميًا، إلا أن عناصر التصميم في Elevance تتقاطع بوضوح مع ما ظهر في الفيديو التشويقي.
السيارة الاختبارية حملت لغة تصميم قوية تجمع بين الحداثة والطابع العملي، وهو ما يبدو أن ميتسوبيشي تحاول نقله إلى طرازها الإنتاجي الجديد. هذا الربط بين Elevance والفيديو الأخير يعزز فكرة أن المشروع قد وصل إلى مرحلة متقدمة من التطوير.
باجيرو أم مونتيرو؟ الاسم يعود إلى الواجهة
طرحت ميتسوبيشي سيارة باجيرو في السوق الأمريكية سابقًا تحت اسم مونتيرو، قبل أن توقف إنتاجها هناك عام 2006. أما عالميًا، فقد استمر اسم باجيرو حتى عام 2021، عندما قررت الشركة إيقافه نهائيًا.
لكن الأمور بدأت تتغير في عام 2024، حين تقدمت ميتسوبيشي بطلب رسمي لتسجيل علامة Montero التجارية لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي. هذه الخطوة القانونية لا يمكن اعتبارها مصادفة، بل تشير بوضوح إلى نية الشركة إعادة استخدام الاسم في المستقبل القريب.
إذا عادت باجيرو عالميًا، فمن المرجح جدًا أن تعود مونتيرو إلى السوق الأمريكية، وهو ما سيمنح ميتسوبيشي فرصة ذهبية لإعادة بناء حضورها في فئة سيارات SUV الكبيرة.
خطط ميتسوبيشي المستقبلية تعزز الاحتمالات
رغم أن ميتسوبيشي لم تؤكد رسميًا عودة باجيرو أو مونتيرو، إلا أنها أعلنت في وقت سابق عن خطة طموحة لإطلاق طراز جديد كل عام بدءًا من عام 2026. هذه الاستراتيجية تفتح الباب أمام إعادة إحياء الأسماء الأيقونية، خاصة تلك التي تمتلك قاعدة جماهيرية قوية.
في هذا السياق، تبدو باجيرو/مونتيرو مرشحة مثالية لتكون أحد الطرازات الرئيسية ضمن هذه الخطة، وربما الطراز الرائد الذي يعيد للعلامة بريقها في الأسواق العالمية.
التعاون المحتمل مع نيسان: تحالف استراتيجي
أحد أكثر السيناريوهات ترجيحًا هو تعاون ميتسوبيشي مع شريكتها نيسان في تطوير هذا الطراز. تشير التقارير إلى أن نيسان تستعد لإطلاق جيل جديد من إكستيرا، وهي سيارة SUV ذات توجه مشابه من حيث الاستخدام والهوية.
من المحتمل أن يشترك الطرازان في منصة واحدة أو مكونات تقنية متقاربة، ما يسمح بخفض تكاليف التطوير وتسريع عملية الإطلاق. هذا التعاون ليس جديدًا، بل يأتي في إطار تحالف رينو–نيسان–ميتسوبيشي الذي يهدف إلى تعزيز الكفاءة والابتكار.
نظام الدفع المتوقع: قوة وأداء للطرق الوعرة
في ظل غياب أي تأكيد رسمي، تبقى التوقعات مفتوحة بشأن منظومة الدفع. لكن إذا استندنا إلى ما تخطط له نيسان لإكستيرا الجديدة، فمن المرجح أن تعتمد السيارة على محرك V6 سعة 3.8 لتر، بقوة تصل إلى 310 أحصنة، وهو نفس المحرك المستخدم في نيسان فرونتير.
كما تزداد التوقعات حول توفر خيار هجين، خاصة في ظل توجه الصناعة نحو تقليل الانبعاثات دون التضحية بالأداء. وجود نسخة هجينة من مونتيرو/باجيرو سيمنحها ميزة تنافسية قوية في سوق يشهد تحولات كبيرة.
شاهد أيضاً : فولكس فاجن باسات إي برو الهجينة بمدى 1300 كم ستقدم في 2026
موقع الطراز الجديد داخل تشكيلة ميتسوبيشي
حاليًا، تقتصر تشكيلة ميتسوبيشي في الولايات المتحدة على طرازات مثل أوتلاندر، أوتلاندر PHEV، أوتلاندر سبورت، وإكليبس كروس. ورغم أن هذه السيارات تلبي احتياجات شريحة واسعة من المستخدمين، إلا أنها تفتقر إلى طراز أيقوني يجذب عشّاق السيارات.
هنا يأتي دور باجيرو/مونتيرو الجديدة، التي قد تمثل الطراز الرائد القادر على تغيير صورة العلامة التجارية، وجذب فئة جديدة من العملاء الباحثين عن القوة والهوية والتميز.
لماذا تحتاج ميتسوبيشي إلى باجيرو اليوم؟
عودة باجيرو ليست مجرد خطوة عاطفية، بل قرار استراتيجي. سوق السيارات يشهد عودة قوية للسيارات ذات الطابع الصلب، مثل فورد برونكو وتويوتا لاندكروزر الجديدة، وهو ما يؤكد وجود طلب حقيقي على هذا النوع من المركبات.
امتلاك ميتسوبيشي لطراز مثل باجيرو/مونتيرو سيضعها مجددًا في قلب المنافسة، خاصة إذا نجحت في الجمع بين الإرث التاريخي والتقنيات الحديثة، وهو ما يبدو أنها تسعى إليه بالفعل.
خلاصة: عودة محتملة قد تغيّر مسار العلامة
في النهاية، ورغم عدم وجود إعلان رسمي حتى الآن، فإن كل المؤشرات تؤكد أن ميتسوبيشي تطلق فيديو تشويقي لسيارة جديدة قد تكون مونتيرو أو باجيرو ليس مجرد حدث عابر، بل خطوة محسوبة بعناية. التصميم، التسجيلات التجارية، الخطط المستقبلية، والتعاون المحتمل مع نيسان، كلها عناصر تصب في اتجاه واحد.
إذا تحققت هذه التوقعات، فقد نشهد قريبًا عودة واحدة من أشهر سيارات الدفع الرباعي في التاريخ، ليس فقط كاسم، بل كرمز يعيد ميتسوبيشي إلى مكانتها التي طالما اشتهرت بها في عالم السيارات.
